شنت إريتريا حرباً علي جارتها جيبوتي يعتقد أن الهدف الحيقيقي من وراءها هو استعادة سيطرة نفوذها علي صفوف المعارضة الصومالية التي تقاوم الإحتلال الأثيوبي للصومال والتي أسست في عاصمة أريتريا أسمرة قبل تسعة أشهر بدعم قوي من الرئيس أفورقى نفسه، لإستنزاف القدرة العسكرية الإثيوبية في المستنقع الصومالي. فمنذ ذلك الوقت المبكر إلى اليوم بذلت أريتريا كل ما بوسعها لإثبات قدميها على الساحة السياسية الصومالية الداخلية المتأزمة، لتكون رقماً صعباً في المعادلة الاقليمية والدولية.هذه الحرب المفاجئة تأتي فور انتهاء توقيع اتفاقية السلام التاريخية الموقعة بين الحكومة الإنتقالية الصومالية المدعومة من إثيوبيا والتحالف لإعادة تحرير الصومال الذي إنقسم مؤخرا إلى فريقين، فريق يقوده شيخ شريف شيخ احمد، رئيس التحالف الموجود في جيبوتي، والذي اتهم الرئيس الإريتري باستخدام التحالف لصالح سياساته وعدم التفاهم مع القضية الصومالية، وفريق آخر يرأسه شيخ حسن طاهرأويس الذي رفض المفاوضات موجهاً الشيخ شريف بأن يتحمل المسؤولية الكاملة بانقسمات التحالف، متهماً إياه بالخيانة والعمالة.
ولم يخف أيضا رئيس أريتريا انزعاجه تجاه مبادرات المبعوث الخاص للأمم المتجدة في الصومال أحمد ولدو عبدالله، واتهمه بأنه يريد من خلال دعواته للحوار بين الفرقاء الصومالين ان يحدث بلبلة في صفوف التحالف لإعادة تحرير الصومال، القريب العهد ويريدون قتله في المهد. وعلي هذا الأساس قرر رئيس التحالف شيخ شريف ان ينقل مقر التحالف من أسمرة الى جيبوتي و أبدي إستعداده الكامل للدخول في مفاوضات مع الأمم المتحدة و المجتمع الدولي لوضع حدٍ للأ زمة الصومالية وإعلان جدول زمني لإنسحاب القوات الإثيو بية المحتلة للصومال واستبدالها بقوات حفظ سلام أممية لملإ الفراغ الأمني بعد الإنسحاب.
بدت ملامح وأبعاد التأثيرالأريتري للمعارضة الصومالية تلوح قي الأفق, وخاصة لدي الطرف الرافض للمفاوضات والاتفاق الذي تم توقيعه مؤخرًا في عاصمة جمهورية جيبوتي. و يعتقد المحللون للأوضاع في القرن الأفريقي ان السبب الر ئيسي وراء انقسام المعارضة الصومالية هو الضغط الأريتري لإستخدام التحالف كورقة ضغط وتوجيه رسالة لعدوتها وجارتها اللّدود أثيوبيا.
وفي مقابلة أجرتها هيئة إلإذاعة البريطانية مع وزير الخارجية الجيبوتي فيما يتعلق بالهجوم الإريترى على جيبوتي وإستيلاء قواتها على منطقة حدودية تقع تحت سيادة جيبوتي، صرّح الوزير بأن بلده سيدافع عن سيادة أراضيه. وحين سئل عن أسباب الهجوم الإريترى على بلاده قال "حاولنا بكل الوسائل الممكنة للتعرف على الدوافع من ورآء هذا الهجوم غير المبرر ضد جيبوتي ومع الأسف لم نحصل أيٍ جواب من أريتريا", وأكد على الدافع الوحيد هو أن إريترىا لاترغب للأطراف الصومالية ان تتصالح لأ نها خائفة على أن ورقة المعارضة التي راهنت على استخدامها لتوجيه الضربات الموجعة ضد جارتها وعدوتها أثيوبيا قد سقطت من يدها، و بهذا القلق فقدت وعيها وأقدمت على هذا الهجوم الانتحارى.
من الممكن أن تكون هناك أسباب اخرى موضوعية لإقدام اريتريا بهذه الهجمة لاأستبعد احتمالية بروزها على السطح في الأيام القليلة القادمة ولكن حتى هذه اللحظة السبب الأرجح هو ما تحدث عنه وزير خارجية جيبوتي.
وإذا كان الأمر كذلك؛ فإن هذه الخطوة حتمًا تضعف جناح الإسلام السلفي الرّافض للمفاوضات المغلوب على أمره، و أن هذه المحاولة الإريترية اليائسة تفضح الإسلاميين الذين ما زالوا يتهمون الحكومة المؤقتة الصومالية على أنها عميلة لأثيوبيا ومغلوبة على أمرها. ولكن بعد ان اتضحت الصورة بهذا الشكل الرهيب، وان أريتريا مستعدة للمغامرة من اجل ابقاء ورقة المعارضة الصومالية بيدها واستخدامها لصالحها, سينطبق عليها (المعارضة الصومالية في أريتريا) صفات غير وطنية وتصبح هي كذلك عميلة لإريتريا ومغلوبة على أمرها، فاقدة لمصداقية خدمة الشعب الصومالي الذي يرزح تحت القصف العشوائي الإثيوبي وضربات المقاومة التي تتحكم أريتريا بمصيرها.
كما ان التطورات الأخيرة قد ترجّح الكفّة لصالح المعتدلين من التحالف لإعادة تحريرالصومال الذين رفضوا تسليم القضية الصومالية لأريتريا و الاستسلام لأثيوبيا ومن ساندها في احتلالها للصومال, وحتى الأن بإ مكاننا أن نقول أنّ هذا الجناح حاول بقدر المستطاع التمسك بالمسؤلية الأخلاقية والتاريخية تجاه قضية الشعب الصومالي الذي طالت معاناته قرابة ربع قرن من الزمن، كما لا ينطبق عليهم قول الشاعر:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
على الأقل أن لا يكونوا عملاء لأي طرف سواء كانت أثيوبيا أو أريتريا. وفي واقع الأمر؛ إن التوتر الأخير بين أريتريا و جيبوتي يضيف مزيداً من التدهور وعدم الإستقرار اللذين كانا سائدين في وضع القرن الإفريقي .
النزاعات الحدودية بين أثيوبيا وأريتريا من جهة, و صراعهما على النفوذ لأجل إضعاف الأخر احياناُ، وملء الفراغ المحتمل في مناطق استراتيجية في المنطقة احياناً أخرى، والسياسة الأمريكية العسكرية الساذجة، وإزدواجية معاييرالدول الأوريبة، و خوف الدول العربية من اتخاذ خطوات حول الوضع هناك، و ضعف الأتحاد الأفريفي، و غياب دور الأمم المتحدة، والتناقضات بين الفرقاء الصومالين، كل هذه الأجواء الخائبة تجعل حلم الشعب الصومالي بدولة حرة، مستقلة وآمنة صعبَ المنال.
ولم يخف أيضا رئيس أريتريا انزعاجه تجاه مبادرات المبعوث الخاص للأمم المتجدة في الصومال أحمد ولدو عبدالله، واتهمه بأنه يريد من خلال دعواته للحوار بين الفرقاء الصومالين ان يحدث بلبلة في صفوف التحالف لإعادة تحرير الصومال، القريب العهد ويريدون قتله في المهد. وعلي هذا الأساس قرر رئيس التحالف شيخ شريف ان ينقل مقر التحالف من أسمرة الى جيبوتي و أبدي إستعداده الكامل للدخول في مفاوضات مع الأمم المتحدة و المجتمع الدولي لوضع حدٍ للأ زمة الصومالية وإعلان جدول زمني لإنسحاب القوات الإثيو بية المحتلة للصومال واستبدالها بقوات حفظ سلام أممية لملإ الفراغ الأمني بعد الإنسحاب.
بدت ملامح وأبعاد التأثيرالأريتري للمعارضة الصومالية تلوح قي الأفق, وخاصة لدي الطرف الرافض للمفاوضات والاتفاق الذي تم توقيعه مؤخرًا في عاصمة جمهورية جيبوتي. و يعتقد المحللون للأوضاع في القرن الأفريقي ان السبب الر ئيسي وراء انقسام المعارضة الصومالية هو الضغط الأريتري لإستخدام التحالف كورقة ضغط وتوجيه رسالة لعدوتها وجارتها اللّدود أثيوبيا.
وفي مقابلة أجرتها هيئة إلإذاعة البريطانية مع وزير الخارجية الجيبوتي فيما يتعلق بالهجوم الإريترى على جيبوتي وإستيلاء قواتها على منطقة حدودية تقع تحت سيادة جيبوتي، صرّح الوزير بأن بلده سيدافع عن سيادة أراضيه. وحين سئل عن أسباب الهجوم الإريترى على بلاده قال "حاولنا بكل الوسائل الممكنة للتعرف على الدوافع من ورآء هذا الهجوم غير المبرر ضد جيبوتي ومع الأسف لم نحصل أيٍ جواب من أريتريا", وأكد على الدافع الوحيد هو أن إريترىا لاترغب للأطراف الصومالية ان تتصالح لأ نها خائفة على أن ورقة المعارضة التي راهنت على استخدامها لتوجيه الضربات الموجعة ضد جارتها وعدوتها أثيوبيا قد سقطت من يدها، و بهذا القلق فقدت وعيها وأقدمت على هذا الهجوم الانتحارى.
من الممكن أن تكون هناك أسباب اخرى موضوعية لإقدام اريتريا بهذه الهجمة لاأستبعد احتمالية بروزها على السطح في الأيام القليلة القادمة ولكن حتى هذه اللحظة السبب الأرجح هو ما تحدث عنه وزير خارجية جيبوتي.
وإذا كان الأمر كذلك؛ فإن هذه الخطوة حتمًا تضعف جناح الإسلام السلفي الرّافض للمفاوضات المغلوب على أمره، و أن هذه المحاولة الإريترية اليائسة تفضح الإسلاميين الذين ما زالوا يتهمون الحكومة المؤقتة الصومالية على أنها عميلة لأثيوبيا ومغلوبة على أمرها. ولكن بعد ان اتضحت الصورة بهذا الشكل الرهيب، وان أريتريا مستعدة للمغامرة من اجل ابقاء ورقة المعارضة الصومالية بيدها واستخدامها لصالحها, سينطبق عليها (المعارضة الصومالية في أريتريا) صفات غير وطنية وتصبح هي كذلك عميلة لإريتريا ومغلوبة على أمرها، فاقدة لمصداقية خدمة الشعب الصومالي الذي يرزح تحت القصف العشوائي الإثيوبي وضربات المقاومة التي تتحكم أريتريا بمصيرها.
كما ان التطورات الأخيرة قد ترجّح الكفّة لصالح المعتدلين من التحالف لإعادة تحريرالصومال الذين رفضوا تسليم القضية الصومالية لأريتريا و الاستسلام لأثيوبيا ومن ساندها في احتلالها للصومال, وحتى الأن بإ مكاننا أن نقول أنّ هذا الجناح حاول بقدر المستطاع التمسك بالمسؤلية الأخلاقية والتاريخية تجاه قضية الشعب الصومالي الذي طالت معاناته قرابة ربع قرن من الزمن، كما لا ينطبق عليهم قول الشاعر:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
على الأقل أن لا يكونوا عملاء لأي طرف سواء كانت أثيوبيا أو أريتريا. وفي واقع الأمر؛ إن التوتر الأخير بين أريتريا و جيبوتي يضيف مزيداً من التدهور وعدم الإستقرار اللذين كانا سائدين في وضع القرن الإفريقي .
النزاعات الحدودية بين أثيوبيا وأريتريا من جهة, و صراعهما على النفوذ لأجل إضعاف الأخر احياناُ، وملء الفراغ المحتمل في مناطق استراتيجية في المنطقة احياناً أخرى، والسياسة الأمريكية العسكرية الساذجة، وإزدواجية معاييرالدول الأوريبة، و خوف الدول العربية من اتخاذ خطوات حول الوضع هناك، و ضعف الأتحاد الأفريفي، و غياب دور الأمم المتحدة، والتناقضات بين الفرقاء الصومالين، كل هذه الأجواء الخائبة تجعل حلم الشعب الصومالي بدولة حرة، مستقلة وآمنة صعبَ المنال.
Set as favorite
Bookmark
Hits: 1247
Trackback(0)
Comments (0)

Write comment




Bulshada Soomaaliyeed ayaa tan iyo intii ay inta badan wadamada dunida 3aad ka xaroobeen gumaysigi...
Maqaalkan kooban waxa aan kaga jawaabayaa dhambaalkii uu dhowaan soo diray ruug-caddaaga Ibraa...
Maalin ka mid ah bisha Agosto kulka cadceddana yahay meel-dhexaad ayaa waxaa halka baska l...
The Ethiopian forces in Somalia have massacred 50 civilians in one incident on the road between Moga...
On 15 and 16 August, the Ethiopian occupation forces massacred more than 90 civilians in Mogadishu, ...
تم التوقيع في التاسع من يونيو/حزيران الجاري في جيبوت...
بعد أيام من الترقب وحبس الأنفاس منذ بدأ الحديث عن مفاوض...